السيد أمير محمد القزويني
394
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
عنه ( ص ) ، وأوجب عليه غض الصوت بحضرته ( ص ) ، ويلزمكم أن تقولوا بنسخ نبوّته ، وما وجب فيها من إمامة الجماعة ، والتقدّم عليهم في الدين . وهذا كما تعلمون لا يذهب إليه مسلم عرف الإسلام ، وقوانينه وشرعه ، ومنهاجه . 3 - الوجه الثالث : أن يقال إنّ رسول اللّه ( ص ) وأبا بكر ( رض ) ، كانا معا إمامين على وجه الاشتراك ، وكان ذلك آخر أعماله ( ص ) في الصلاة ، وهذا ما يوجب أن يكون سنّة في أمّته ، لأنّ فعله حجّة ، ولا أقل من دلالته على ثبوت مشروعيته ، وارتفاع البدعة عنه ، في حين أنّ الأمّة مجمعة على بطلان ذلك وفساد إمامة شخصين معا بالصلاة لجماعة من الناس . ثم يقال لكم إن دلّ ذلك على إمامة أبي بكر ( رض ) ووجوب طاعته ( رض ) مطلقا ، كوجوب إمامة النبي ( ص ) ولزوم طاعته ( ص ) مطلقا ، لزم أن يكون أبو بكر ( رض ) إماما مستقلا في قبال إمامة النبي ( ص ) ، أو يكون شريكا للنبي ( ص ) في إمامته وحينئذ فلا يجوز لأحد الشريكين قطعا ، أن يتصرف فيما اشتركا فيه إلّا بإذن الآخر . وعليه تكون إمامة النبي ( ص ) وتصرّفه فيما تقتضيه إمامته ( ص ) غير نافذة ، ولا ماضية في شيء من أمور الدنيا والدين ، إلّا برضا أبي بكر ( رض ) وإذنه . وتلك قضية اشتراكهما في الإمامة ، وبطلان هذا لا يشك فيه اثنان من أهل الإسلام . وبعد هذا كلّه ، فلا يصح لكم أن تحتجوا بصلاة أبي بكر ( رض ) على الإمامة العامة ، والحكومة المطلقة ، بعد النبي ( ص ) ، لو سلمنا لكم جدلا صحّة هذا الحديث ، فكيف وقد بيّنا لكم بواضح الدليل على عدم صدوره من النبي ( ص ) ؟ ! ! . د - رابعا : إنّ الحديث بصلاة أبي بكر ( رض ) بالمسلمين ، وإن كان